فخر الدين الاسفرايني النيشابوري
144
شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات )
بنفس العليّة والمعلولية لأنّها وصفان إضافيان ، فيكونان معا في الوجود . وبما ذكرنا تعرف استحالة القسم الآخر . فالجواب عنه : أنّ تقدّم العلّة على المعلول يثبت باعتبار أنّ العلّة لها وجود غير مستفاد من وجود المعلول ، أمّا المعلول فوجوده مستفاد من وجود العلّة ، فيكون وجودها متقدّما . قوله : « وإذا تؤمّل حال المتقدّم في جميع هذه الأنحاء » . معناه : ما ذكرنا أنّ هذه الأقسام مشتركة في أمر واحد ، وقد ذكرناه . قوله : « واعلم أنّه فرق بين أن يقال إذا [ رفعت هذا ] ارتفع ذلك » . اعلم أنّ هذا الكلام جواب عن سؤال وهو أن يقال : لمّا كان كل واحد من العلّة والمعلول موجبا لارتفاع الآخر لم يكن لأحدهما تقدّم على الآخر . والجواب : أنّ ارتفاع العلّة يوجب ارتفاع المعلول ، أمّا ارتفاع المعلول فلا يوجب ارتفاع العلّة / DA 41 / ، فإنّ العلّة ما لم ترتفع أوّلا بسبب لم يلزم منه ارتفاع المعلول ، فارتفاع « 1 » العلّة متقدّم على ارتفاع المعلول . قال الشّيخ :
--> ( 1 ) . ش : وارتفاع